قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالسَّحَابِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ مِنْهَا كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ مِنْهَا كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةُ يَوْمٍ أَوْ نُقَدِّرُ لَهُ؟ قَالَ: " بَلِ اقْدُرُوا لَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٢٥٥٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ لَيْلَةً فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " لَا تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ يَكْفِكُمُ اللَّهُ رَبِّي، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِكُمُوهُ بِالصَّالِحِينَ ". ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيِّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانَ لَمْ أَعْرِفْهُ.
١٢٥٥٣ - وَعَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ أَبْيَاتٍ يُفْزِعُهُمُ الدَّجَّالُ. قَالُوا: مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ أَبَا صَادِقٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
١٢٥٥٤ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تُكْثِرُوا ذِكْرَهُ، فَإِنَّهُ الْأَمْرَ إِذَا قُضِيَ فِي السَّمَاءِ كَانَ أَسْرَعَ لِنُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ يَظْهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ آمِنُونَ وَأَنْتُمْ خَائِفُونَ؟ وَكَيْفَ بِكُمْ وَالْقَوْمُ فِي الظِّلِّ وَأَنْتُمْ فِي الضُّحِ؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ. وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى تَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ» ".
١٢٥٥٥ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ خَرَجَ لَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَصْبَحَ بِبَابِلَ أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ [يَشْكُو] إِلَيْهِ الْحَفَاءَ مِنَ السُّرْعَةِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ خَيْثَمَةَ لَمْ أَجِدْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.