فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا - يَعْنِينِي - رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "؟ قَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ».
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِيهِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ وَأَسْقَطَ أَبَا عُبَادَةَ مِنَ السَّنَدِ.
١١٩٩٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ أَزْهَرَ أَبِي رَوَّاعٍ قَالَ: «سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَكَانَ يَعُودُ مَرْضَانَا، وَيَتْبَعُ جَنَائِزَنَا، وَيَغْزُو مَعَنَا، وَيُوَاسِينَا بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُهُمْ رَآهُ قَطُّ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَزَادَ: فَقَالَ لَهُ أَعْيَنُ ابْنُ امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقِ: يَا نَعْثَلُ، إِنَّكَ قَدْ بَدَّلْتَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْيَنُ. فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ. قَالَ: فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى أَعْيَنَ. قَالَ: وَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يَزَعُهُمْ عَنْهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ دَارَهُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ زَاهِرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٢٠٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: بَلَغَ عُثْمَانَ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَتَلَقَّاهُمْ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَلَمَّا عَلِمُوا بِمَكَانِهِ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا بِالْمُصْحَفِ، فَدَعَا - يَعْنِي بِهِ - فَقَالَ: افْتَحْ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: " {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: ٥٩] "، فَقَالُوا: أَحِمَى اللَّهِ أُذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: امْضِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ، وَمَا زِدْتُ عَلَى مَا زَادَ، وَلَا أَرَاهُ إِلَّا قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً. قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ جَعَلَ يَقُولُ: امْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا كَذَا. ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَرَفَهَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا مَخْرَجٌ، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْعَطَاءَ، فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ لِلَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَرَضِيَ وَرَضُوا. قَالَ: وَأَخَذُوا عَلَيْهِ. قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً. قَالَ: فَرَضِيَ، وَرَضُوا. قَالَ: فَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.