فِيكُمْ خَيْرًا مِنْكُمْ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ فِيكُمُ الْأَحْمَرُ، وَالْأَبْيَضُ، وَالْعَجَمِيُّ، وَالْعَرَبِيُّ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٦٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٦٤٤٦ - وَعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدُّوسِيِّ قَالَ: «أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ قَوْسًا فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ تَقَلَّدَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقَلَّدْهَا مِنْ جَهَنَّمَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِنَّمَا حَضَرْنَا طَعَامَهُمْ فَأَكَلْنَا مِنْهُ؟ قَالَ: " أَمَّا مَا عُمِلَ لَكَ، فَإِنَّمَا تَأْكُلُهُ بِخَلَاقِكَ، وَأَمَّا مَا عُمِلَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَلَا أَظُنُّهُ أَدْرَكَ الطُّفَيْلَ.
٦٤٤٧ - «وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَدِّبْ وَلَدِي، فَإِنِّي مُعْطِيكَ قَالَ: فَكَيْفَ بِذَلِكَ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَوْسًا قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ "».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٦٤٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَرُّوا بِبَعْضِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا لَهُمْ: قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالشِّفَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالشِّفَاءِ. قَالُوا: فَإِنَّ عِنْدَنَا رَجُلًا يَتَخَبَّطُهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: الشَّيْطَانُ - فَهَذِهِ حَالُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: ائْتُونِي بِهِ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَسَاقُوا إِلَيْهِمْ غَنَمًا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذِهِ كَرَامَةٌ أُكْرِمْتَ بِهَا، وَلَيْسَ هُوَ أَجْرًا لِلْقُرْآنِ. فَذَبَحَ، وَأَكَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ قَالُوا: حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَجَعْنَا. فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ الَّذِي أُهْدِيَ لَهُ الْغَنَمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا مَرَرْنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.