إربه، فكتمت أَمْرِي عَن عمي وجيراني، فَلَمَّا أحسست بِالْولادَةِ خرجت إِلَى مَوضِع كَذَا فَوضعت هَذَا الْغُلَام، فهممت بقتْله ثمَّ نَدِمت ... " ثمَّ ذكر حَدِيثا طَويلا ركيكا من وضع الطرقية. وَفِيه: " أَنه قَالَ: يَا أبه قطعني هُنَا أربا أربا وَلَا تفضحني. فَقَالَ: أما سَمِعت قَول الله: {وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ} ثمَّ قَالَ عمر: يَا أَفْلح، لي إِلَيْك حَاجَة إِن قضيتها فَأَنت حر لوجه / الله، خُذ ابْني هَذَا فَاضْرِبْهُ وَلَا تقصر. فَقَالَ: لَا أفعل. وَبكى وضج النَّاس بالبكاء والنحيب إِلَى أَن قَالَ: فَلَمَّا ضربه سبعين قَالَ: يَا أبه، اسْقِنِي شربة من مَاء. فَقَالَ: يَا بني، إِن كَانَ رَبك يطهرك فسيسقيك مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شربة لَا تظمأ بعْدهَا ... ". وَفِيه: " فَلَمَّا كَانَ آخر سَوط سقط الْغُلَام مَيتا ". ويروى عَن أبي الْمُغيرَة عبد القدوس، ثَنَا صَفْوَان بن عمر: " وَكَانَ لعمر ابْن يُقَال لَهُ: أَبُو شحمة، أشبه النَّاس برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تِلَاوَة، مرض مَرضا شَدِيدا، فَجعل أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ يعدنه، فَقُلْنَ لعمر: لَو نذرت على ولدك كَمَا نذر عَليّ على الْحسن وَالْحُسَيْن فعوفيا. فَقَالَ: عَليّ أَن أَصوم ثَلَاثَة أَيَّام إِن عوفي. فَلَمَّا عوفي أَضَافَهُ نسيكة الْيَهُودِيّ، فَأتوهُ بنبيذ التَّمْر، فشؤب وَخرج، فَدخل حَائِطا لبني النجار فَإِذا هُوَ بِامْرَأَة رَاقِدَة، فكابدها وجامعها وَهِي تشتمه ... " الحَدِيث بِطُولِهِ. وَضعه الجهلة ليبكي الْعَوام وَالنِّسَاء. وَلَقَد ذكر الزبير بن بكار، أَن عبد الرَّحْمَن - الْأَوْسَط من أَوْلَاد عمر - كَانَ يكنى: أَبَا شحمة، وَكَانَ بِمصْر فَسَكِرَ، ثمَّ جَاءَ إِلَى عَمْرو بن الْعَاصِ فَقَالَ: أقِم عَليّ الْحَد فَامْتنعَ، وَلما قدم الْمَدِينَة حَده أَبوهُ، فاتفق أَنه مرض ثمَّ مَاتَ. وَذكر ذَلِك ابْن سعد فِي " الطَّبَقَات ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدِيث مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس فِي حد أبي شحمة لَيْسَ بِصَحِيح. ٩٨١ - حَدِيث: وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الشّعبِيّ، عَن سعيد بن ذِي لعوة " أَنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.