إِذَا صَحَّ سَنَدُهُ وَيُقَوِّي الْمَذْهَبَ مَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بَابَ طُهُورِ الْأَرْضِ إِذَا يَبَسَتْ وَأَسْنَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَرُشُّوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى فَلَوْلَا اعْتِبَارُ أَنَّهَا تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ كَانَ ذَلِكَ تَبْقِيَةٌ لَهَا بِوَصْفِ النَّجَاسَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ الْبَتَّةِ لِصِغَرِ الْمَسْجِدِ وَكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ فَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْإِجْمَاعِ فِي مَقَامِ تَحْقِيقِ النِّزَاعِ قَالَ السَّخَاوِيُّ وَرُوِيَ قَوْلُ أَبِي قِلَابَةَ بِلَفْظِ جَفُوفُ الْأَرْضِ طُهُورُهَا ويعارضه حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْأَمْرِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ بَلْ وَرَدَ فِيهِ الْحَفْرُ انْتَهَى
وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ أَنَّ الْجُفُوفَ إِحْدَى طُرُقِ التَّطْهِيرِ لَا حَصْرُهَا فِيهِ فَتَطْهِيرُهَا بِالْمَاءِ وَصَبِّهِ لَا يُنَافِيهِ //
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute