يقول الإمام القرطبي في آية الزمر: "وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات؛ فإن الإخلاص من عمل القلب، وهو الذي يراد به وجه الله تعالى لا غيره" (٢).
وقال الشوكاني: "وفي الآية دليل على وجوب النية، وإخلاصها عن الشوائب؛ لأن الإخلاص من الأمور القلبية، التي لا تكون إلا بأعمال القلب، وقد جاءت السُّنَّة الصحيحة: أن ملاك الأمر في الأقوال، والأفعال النية" (٣).
ثانيًا: ما ورد من الأدلة الدالة على أن العمل المعتبر المقبول هو ما كان لوجهه سبحانه، وابتغاء مرضاته والدار الآخرة، وأن من أراد بعمله غير ذلك من متاع الدنيا فلا اعتبار بعمله ولا ثواب فيه.
ومن ذلك قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ
(١) بدائع الفوائد (٣/ ٧٠٧). (٢) تفسير القرطبي (٢٠/ ١٤٤)، وانظر: أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ٧٦). (٣) فتح القدير (٤/ ٤٤٨). (٤) إحياء علوم الدين (٤/ ٣٦٢).