الْحَدَّ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِذَلِكَ حَالَ مَا وَقَعَ بَلْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ ثُمَّ شَهِدُوا فَإِنَّمَا شَهِدُوا عَنْ ضِغْنٍ أَيْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ بَيْنَ أَنْ يَسْتُرُوا عَلَيْهِ فَلَا يَشْهَدُوا وَبَيْنَ أَنْ يَحْتَسِبُوا فَيَشْهَدُوا لِيُقَامَ حَدُّ الشَّرْعِ فَإِذَا لَمْ يَشْهَدُوا دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ اخْتَارُوا جَانِبَ السَّتْرِ فَلَمَّا شَهِدُوا بَعْدَ زَمَانٍ فَإِنَّمَا هَاجَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حِقْدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَنْ حِسْبَةٍ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ أَيْ لَا قَبُولَ لِشَهَادَتِهِمْ.
(ك ث ر) : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» الْكَثَرُ جُمَّارُ النَّخْلِ وَهُوَ شَحْمُ النَّخْلِ.
(ن ق ب) : وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ فِي رَجُلٍ قَدْ أُخِذَ وَقَدْ نَقَبَ الْبَيْتَ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَلَمْ يُخْرِجْ الْمَتَاعَ قَالَ لَا يُقْطَعُ.
(ح ر ز) : الْإِحْرَازُ جَعْلُ الشَّيْءِ فِي الْحِرْزِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ.
(ك ت ف) : وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ مَكْتُوفَيْنِ وَلَحْمًا فَقَالَ صَاحِبُ اللَّحْمِ كَانَتْ لَنَا نَاقَةٌ عُشَرَاءُ نَنْتَظِرُ بِهَا كَمَا يُنْتَظَرُ الرَّبِيعُ فَوَجَدْتُ هَذَيْنِ قَدْ اجْتَزَرَاهَا فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ تُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي الْعِذْقِ وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ قَوْلُهُ مَكْتُوفَيْنِ أَيْ مَشْدُودَيْ الْأَيْدِي إلَى الْوَرَاءِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَاسْمُهُ الْكِتَافُ وَلَحْمًا أَيْ وَلَحْمًا مَعَهُمَا قَدْ أَخَذَاهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِمَا فَقَالَ خَصْمُهُمَا وَهُوَ صَاحِبُ اللَّحْمِ كَانَتْ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ أَيْ حَامِلٌ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ قَرُبَ نِتَاجُهَا وَهِيَ مِنْ أَعَزِّ أَمْوَالِ الْعَرَبِ وَقَوْلُهُ نَنْتَظِرُ بِهَا كَمَا يُنْتَظَرُ الرَّبِيعُ يَعْنِي كُنَّا نَقُولُ إذَا وَلَدَتْ حَصَلَ لَنَا الْوَلَدُ وَكَثُرَ اللَّبَنُ وَتَوَسَّعَ بِهَا الْعَيْشُ كَمَا يَنْتَظِرُ النَّاسُ مَجِيءَ الرَّبِيعِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ النَّبَاتُ وَتَظْهَرُ فِيهِ الْغَلَّاتُ فَوَجَدْتُ هَذَيْنِ قَدْ اجْتَزَرَاهَا أَيْ نَحَرَاهَا وَقَدْ جَزَرَ الْجَزُورَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَاجْتَزَرَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ تُرْضِيكَ مِنْ نَاقَتِكَ نَاقَتَانِ عُشَرَاوَانِ أَيْ هَلْ تَرْضَى أَنْتَ بِأَنْ نُعْطِيَكَ اثْنَيْنِ مَكَانَ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ وَتَرْكِ الْخُصُومَةِ فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي الْعِذْقِ هَذَا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْكِبَاسَةُ وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ النَّخْلَةُ وَالْكِبَاسَةُ الْقِنْوُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ خُوشَه خُرْمًا وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ» وَهَذَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ أَيْ الْقَحْطِ لِأَنَّهُ حَالُ ضَرُورَةٍ وَإِصَابَةِ مَخْمَصَةٍ.
وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي السَّارِقِ إذَا قُطِعَ مَرَّتَيْنِ وَسَرَقَ ثَالِثًا يُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ كِنَايَةٌ عَنْ الْحَبْسِ.
(ق ط ع) : وَفِي حَدِيثٍ الْأَقْطَعِ الَّذِي سَرَقَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ أَيْ كُنْتَ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَمَا كُنَّا نَظُنُّ بِكَ أَنْ تَسْرِقَ.
(غ ر ر) : وَقَوْلُهُ لَغِرَّتُكَ عَلَى اللَّهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِكَ قِيلَ أَيْ غَفْلَتُكَ وَرَجُلٌ غِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ غَافِلٌ غَيْرُ مُجَرِّبٍ وَالْغَرِيرُ كَذَلِكَ أَيْ غَفْلَتُكَ عَنْ اللَّهِ حَيْثُ تَدْعُو عَلَى السَّارِقِ وَتَغْفُلُ عَنْ اللَّهِ وَتَجْتَرِئُ عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْإِجَابَةَ تَقَعُ عَلَيْكَ وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ بِعَذَابِ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.