يَعْنِي أَسْقَطْت بَعْضَ أَجْرِي الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِمْ لِاشْتِغَالِي بِأَدَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ أَفَيَجُوزُ حَجِّي؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ طَلَبُ الْفَضْلِ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ وَاَللَّهُ تَعَالَى نَفَى الْجُنَاحَ عَنْ ذَلِكَ.
(ف د ح) : وَقَالَ شُرَيْحٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا اسْتَأْجَرَ بَيْتًا ثُمَّ أَلْقَى مِفْتَاحَهُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْبَيْتِ أَيْ مِنْ ضَمَانِ الْبَيْتِ يَعْنِي لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ مَتَى شَاءَ وَهَذَا عِنْدَهُ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ وَعِنْدَنَا إنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ الْعُذْرِ وَمِنْ الْأَعْذَارِ أَنْ يَلْحَقَهُ دَيْنٌ فَادِحٌ يُقَالُ فَدَحَهُ الدَّيْنُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ أَثْقَلَهُ.
(ء ج ر) : الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ أَنْ يَشْتَرِكَ جَمَاعَةٌ فِي أَمْرِ رَجُلٍ بِأَنْ يَعْمَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَلًا مَعْلُومًا مُقَدَّرًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَيُذْكَرُ الْمُشْتَرَكُ بِطَرِيقِ النَّعْتِ لِلْأَجِيرِ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِضَافَةِ وَأَجِيرُ الْوَحْدِ يُذْكَرُ عَلَى وَجْهِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ مِنْ التَّوْحِيدِ وَهُوَ الَّذِي يَتَفَرَّدُ بِالْعَمَلِ الْوَاحِدِ وَالْوَحْدُ مَصْدَرٌ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ فَعَلَ كَذَا وَحْدَهُ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَيُذْكَرُ عَلَى وَجْهِ الْإِضَافَةِ وَالْهَاءُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ يُقَالُ فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ بِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ وَأَصْلُهُ فِي الثَّوْبِ النَّفِيسِ الَّذِي لَا يُنْسَجُ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ تَصْغِيرُ جَحْشٍ وَهُوَ وَلَدُ الْأَتَانِ وَعُيَيْرٌ تَصْغِيرُ عَيْرٍ وَهُوَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَهُمَا ذَمٌّ أَيْ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَقَوْلُهُمْ أَجِيرُ الْوَحْدِ أَيْ عَامِلُ التَّوَحُّدِ يُضَافُ إلَى فِعْلِهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مُتَوَحِّدٌ فِي الْعَمَلِ لِإِنْسَانٍ.
: وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ: ابْتَعْت كَاذِيًا مِنْ السُّفُنِ فَحَمَلْت خَابِيَةً مِنْهَا عَلَى حَمَّالٍ فَانْكَسَرَتْ الْخَابِيَةُ فَخَاصَمْته إلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الْحَمَّالُ: زَحَمَنَا النَّاسُ فِي السُّوقِ فَانْكَسَرَتْ فَقَالَ شُرَيْحٌ: إنَّمَا اسْتَأْجَرَكُمْ لِتُبَلِّغُوهَا أَهْلَهَا، فَضَمَّنَهُ إيَّاهَا.
(ب ي ع) : قَوْلُهُ ابْتَعْت أَيْ اشْتَرَيْت وَالْكَاذِي شَيْءٌ لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ الْأَدَبِ الْمَشْهُورَةِ وَالْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يُفَسِّرُونَهَا عَلَى وُجُوهٍ قَالَ شَيْخُنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزْدَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكَاذِي السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكَاذِي اسْمُ دُهْنٍ يُحْمَلُ مِنْ فَارِسَ قَالَ وَيُقَالُ هُوَ الْوِعَاءُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الدُّهْنُ قَالَ وَيُقَالُ هُوَ اسْمُ السُّفُنِ الَّتِي يُوضَعُ الدُّهْنُ فِيهَا وَقَالَ الْقَاضِي الشَّهِيدُ السَّمَرْقَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكَاذِي رُفُوفُ السَّفِينَةِ وَقِيلَ قُمَاشَاتُ السَّفِينَةِ وَقِيلَ الْقِرْطَالَةُ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الْخَزَفُ وَفَارِسِيَّتُهَا كَوَارِهِ وَقِيلَ الدُّهْنُ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرِ وَقِيلَ الْوِعَاءُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الدُّهْنُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَارِعُ الْفَرْغَانِيُّ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي اللُّغَةِ سَأَلَنِي بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِفَرْغَانَةَ عَنْ الْكَاذِي فَطَلَبْته فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ وَالدَّوَاوِينِ وَالنَّوَادِرِ الْمَجْمُوعَةِ فَوَجَدْت الْكَاذِيَ عَلَى وَزْنِ الْفَاعِلِ لِأَشْيَاءَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَكْذَى الشَّيْءُ أَيْ احْمَرَّ وَالْكَاذِي الْبَقَّمُ وَهُوَ أَيْضًا ضَرْبٌ مِنْ الْأَدْهَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.