١٣٢ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصِّيصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ التَّجِيبِيُّ تَجِيبُ كِنْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي حَدْرَدِ أَوِ ابْنِ [أَبِي] حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرَدْتُ ⦗١٠٨⦘ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْتُ [مَكَّةَ] قُلْتُ اللَّهُمَّ قَيِّضْ لِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَبِيُّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُحِبُّهُ وَكَانَ يُحِبُّ نَبِيَّكَ فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ عَلَى حِمَارٍ يَقُودُ نَاقَةً خَلْفَهَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارِهِ فَقُلْتُ لِلْأَسْوَدِ يَا غُلَامُ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَافَقْتُ خَيْرَ رَفِيقٍ وَنَازَلْتُ خَيْرَ نَزِيلٍ فَتَذَاكَرْنَا يَوْمًا فِي مَسِيرِنَا الشُّكْرَ وَالْمَعْرُوفَ فَقَالَ مُحَمَّدُ كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ يَا حَسَّانُ أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنَّا آثَامَهُمَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةَ الْأَعْشَى هَجَا بِهَا عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ
عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارِ وَالْوَاتِرِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا حَسَّانُ لَا تَعُدْ تُنْشِدْنِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ ⦗١٠٩⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا حَسَّانُ أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَنِّي فَتَنَاوَلَ مِنِّي مَقَالًا وَسَأَلَ هَذَا عَنِّي فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذاك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.