رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ حجَّة لمن لم يحجّ أفضل من أَرْبَعِينَ غَزْوَة وغزوة لمن حج أفضل من أَرْبَعِينَ حجَّة
الْوَجْه الثَّانِي أَنه يجوز أَن يُقَال أفضل الْأَعْمَال كَذَا وَالْمرَاد من أفضل الْأَعْمَال كَذَا وخيركم من فعل كَذَا وَالْمرَاد من خَيركُمْ كَمَا يُقَال فلَان أَعقل النَّاس وأفضلهم وَيُرَاد أَنه من أعقلهم وأفضلهم وَمن ذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَمن الْمَعْلُوم أَنه لَا يصير خير النَّاس مُطلقًا وَمن ذَلِك قَوْلهم أزهد النَّاس فِي الْعَالم جِيرَانه مَعَ أَنه قد يُوجد فِي غَيرهم من هُوَ أزهد مِنْهُم فِيهِ
قلت وعَلى هَذَا نقُول فِي هَذِه الْخِصَال الْمَذْكُورَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث أما الْإِيمَان مِنْهَا فمعلوم بِغَيْر ذَلِك أَنه الْأَفْضَل مُطلقًا فَإِنَّهُ الأَصْل
وَأما الْبَاقِيَات من الْجِهَاد وَالصَّلَاة وَالْحج وبر الْوَالِدين وَغَيرهَا فَنَقُول كل وَاحِد مِنْهَا إِنَّه أفضل الْأَعْمَال فَحسب وَهِي مُتَسَاوِيَة فِي هَذَا الْوَصْف وَلِهَذَا جَاءَ مِنْهَا بِحرف الْوَاو فِي بعض الرِّوَايَات الْمَذْكُورَة مَا جَاءَ فِي غَيرهَا بِحرف ثمَّ وَلَا يثبت بِحرف ثمَّ فِي ذَلِك تَفْضِيل بَعْضهَا على بعض بل يكون مَا تَقْتَضِيه ثمَّ من التَّرْتِيب وَالتَّأْخِير مصروفا إِلَى التَّرْتِيب وَالتَّأْخِير فِي الذّكر كَمَا فِي قَوْله تبَارك وَتَعَالَى {فك رَقَبَة أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة يَتِيما ذَا مقربة أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة ثمَّ كَانَ من الَّذين آمنُوا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.