لاطلاع الْجَارِح على مَا لم يطلع عَلَيْهِ الْمعدل. كَذَا ذَكرُوهُ وَأخذ مِنْهُ أَنه لَو اطلع الْمعدل على السَّبَب وَعلم تَوْبَته مِنْهُ قدم على الْجَارِح. وَهُوَ كَذَلِك.
وَأطلق ذَلِك جمَاعَة، لَكِن مَحَله إِن صدر مُبينًا أَي مُفَسرًا من عَارِف بأسبابه على الصَّحِيح عِنْد الْأَئِمَّة الشَّافِعِيَّة لاخْتِلَاف النَّاس فِي أَسبَابه، قَالَ بَعضهم: اشْتِرَاط كَون الْجَارِح عَارِفًا بالأسباب بعد اشْتِرَاط كَونه مُبينًا فِيهِ نظر لَا يخفى. لإنه إِذا كَانَ غير مُفَسّر لم يقْدَح فِيمَن يثبت عَدَالَته وَإِن صدر من غير عَارِف بالأسباب لم يعْتَبر بِهِ. وَفِي نسخ: لم يعْتد بِهِ أَي لما ذكر، وَمَا جرى عَلَيْهِ الْمُؤلف تبع فِيهِ القَاضِي الباقلاني، وَالَّذِي جرى عَلَيْهِ الإِمَام الشَّافِعِي - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ - أَنه يشْتَرط ذكر سَبَب الْجرْح للِاخْتِلَاف فِيهِ دون سَبَب التَّعْدِيل وَهُوَ الْمُخْتَار فِي الشَّهَادَة، أما الرِّوَايَة فَيَكْفِي فِيهَا إِطْلَاق الْجرْح كالتعديل إِذا عرف مَذْهَب الْجَارِح، تَنْزِيلا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.