الْأَمر الثَّانِي أَن ابْن الصّلاح أطلقهُ وَشَرطه عِنْدهم أَن يكون مرسله ثِقَة يُرْسل عَن الثِّقَات وَغَيرهم فَلَا خلاف أَنه لَا يجوز الْعَمَل بالمرسل قَالَه ابْن عبد الْبر وَغَيره من الْمَالِكِيَّة وَأَبُو بكر الرَّازِيّ من الْحَنَفِيَّة وعَلى هَذَا (فصل النزاع) فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من حَيْثُ الْمَعْنى فَإِن الشَّافِعِي يقبله حِينَئِذٍ كَمَا سبق ثمَّ الْخلاف فِي الْمُرْسل الَّذِي لَا عيب فِيهِ سوى الْإِرْسَال فَأَما إِذا انْضَمَّ إِلَى كَونه مُرْسلا ضعف راو من رُوَاته فَهُوَ حِينَئِذٍ أَسْوَأ حَالا من الْمسند الضَّعِيف لِأَنَّهُ يزِيد عَلَيْهِ بالانقطاع وَلَا خلاف فِي رده وَعدم الِاحْتِجَاج بِهِ قَالَه أَبُو الْحسن بن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام وَكَذَا أَبُو الْحُسَيْن فِي الْمُعْتَمد وخلائق من الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَفِيَّة مِنْهُم القَاضِي عبد الْوَهَّاب والمازري والباجي وشمس الْأَئِمَّة السَّرخسِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.