الدَّابَّة فِي الصَّلَاة
وَهُوَ كثير لمن يتبعهُ فقد بَطل هَذَا التأصيل وَلم يساعده الدَّلِيل وَأَقُول مَا علقه البُخَارِيّ إِمَّا أَن يسْندهُ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه أَو لَا فَإِن أسْندهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده سَوَاء ذكره بِصِيغَة الْجَزْم أَو التمريض لِأَن الْعَمَل حِينَئِذٍ بالمسند وَفَائِدَة تَعْلِيقه قصد الِاخْتِصَار عَن التّكْرَار وَإِنَّمَا لم يذكرهَا كلهَا بِصِيغَة الْجَزْم اعْتِمَادًا على سندها فِي مَوضِع آخر فسهل الْأَمر فِي ذَلِك
وَإِن لم يسندها فِي مَوضِع آخر فَينْظر إِمَّا أَن ينص على ضعفها فِيهِ أَو لَا فَإِن نَص على ضعفها فَذَاك وَهَذَا كَمَا سبق مِثَاله فِي زر الثَّوْب بشوكة والهدية لمن عِنْده قوم وَإِن لم ينص على ضعفها فِيهِ نظر كَلَامه عَلَيْهِ من خَارج فَإِن عثر عَلَيْهِ إِمَّا من تَارِيخه أَو من نقل التِّرْمِذِيّ عَنهُ فِي الْجَامِع أَو غَيره فَالْعَمَل حِينَئِذٍ بِمَا قَالَ من تَضْعِيف أَو تَحْسِين من أمثلته قَوْله فِي بَاب الْغسْل وَقَالَ بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مَعَ أَنه قَالَ فِي تَارِيخه مِمَّا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْده صَحِيحا بل إِمَّا حسن أَو ضَعِيف وَإِن لم يُوجد شَيْء من ذَلِك فَهُوَ عِنْده حسن يستشهد بِهِ لَا سِيمَا إِذا ذكر مَعَه بِمَعْنَاهُ فِي الْمسند مَا يقويه ويعضده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.