إِنَّه هُوَ الْأَصَح مُطلقًا أَو لَا فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه يُقَال إِنَّه أصح الْأَسَانِيد على وَجه الْعُمُوم وَإنَّهُ أصح الْأَسَانِيد كَذَلِك وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه لَا يُقَال إِنَّه هُوَ الْأَصَح مَعَ تعذر الْإِحَاطَة بِهِ على وَجه مُعْتَبر وللاحتراز عَن النجيت والمجازفة وَهَذَا هُوَ مُخْتَار عِنْد الْأَكْثَر
وَالتَّحْقِيق هَهُنَا أَن ينظر فِي هَذِه الْمَسْأَلَة هَل هلي من الْمسَائِل الَّتِي يطْلب فِيهَا الْجَزْم وَالْيَقِين أَو من الْمسَائِل الَّتِي يَكْفِي فِيهَا الْإِقْنَاع وَالظَّن فَإِن كَانَت من الأولى فَالْقَوْل قَول الْأَكْثَر وَإِن كَانَت من الثَّانِيَة قالقول الْأَوْجه وَجه لتَضَمّنه اعْتِبَارا حسنا لَا سِيمَا أَن مسَائِل هَذَا الْفَنّ تحصل بالاستقراء لبَعض الْأَشْخَاص فِي بعض الأحيان وَالْأَحْوَال كمسائل سَائل الْعُلُوم الاستقرائية الإقناعية
هَذَا وَمن رأى فِي هَذِه الْأَزْمَان حَدِيثا صَحِيح الْإِسْنَاد فِي كتاب أَو جزءٍ لم ينص على صِحَّته حَافظ مُعْتَمد قَالَ ابْن الصّلاح لَا يحكم بِصِحَّتِهِ جزما لضعف أَهْلِيَّة أهل هَذِه الْأَزْمَان وَقَالَ النَّوَوِيّ الْأَظْهر عِنْدِي جَوَازه لمن تمكن وقويت مَعْرفَته
هَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عمل أهل الحَدِيث فَإِن غير وَاحِد من المعاصرين لِابْنِ الصّلاح وَمِمَّنْ بعده قد صحّح أَحَادِيث لم نجد لمن تقدمهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.