وخامسها الْخلَل الْوَاقِع بِسَبَب عدم الْوَرع وَالْأَخْذ بالتوهم والقرائن الَّتِي قد تخْتَلف
فَمن فعل ذَلِك فقد دخل تَحت قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام إيَّاكُمْ وَالظَّن فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث
وَهَذَا ضَرَره عَظِيم فِيمَا إِذا كَانَ الْجَارِح مَعْرُوفا بِالْعلمِ وَكَانَ قَلِيل التَّقْوَى فَإِن علمه يَقْتَضِي أَن يَجْعَل أَهلا لسَمَاع قَوْله وجرحه فَيَقَع الْخلَل بِسَبَب قلَّة ورعه وَأَخذه بالوهم
وَلَقَد رَأَيْت رجلا لَا يخْتَلف أهل عصرنا فِي سَماع قَوْله إِن جرح ذكر لَهُ إِنْسَان أَنه سمع من شيخ فَقَالَ لَهُ أَيْن سَمِعت مِنْهُ فَقَالَ لَا بِمَكَّة أَو قَرِيبا من هَذَا وَقد كَانَ جَاءَ إِلَى مصر يَعْنِي فِي طَرِيقه لِلْحَجِّ فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ ذَاك صَحَابِيّ لَو جَاءَ إِلَى مصر لَا جتمع بِي أَو كَمَا قَالَ
فَانْظُر إِلَى هَذَا التَّعَلُّق بِهَذَا الْوَهم الْبعيد والخيال الضَّعِيف فِيمَا أنكرهُ
ولصعوبة اجْتِمَاع هَذِه الشَّرَائِط عظم الْخطر فِي الْكَلَام فِي الرِّجَال لقلَّة اجْتِمَاع هَذِه الْأُمُور فِي المزكين
وَلذَلِك قلت
أَعْرَاض الْمُسلمين حُفْرَة من حفر النَّار وقف على شفيرها طَائِفَتَانِ من النَّاس المحدثون والحكام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.