وَاسْتحبَّ بَعضهم أَن يحدث بعد اسْتِيفَاء الْخمسين وَقَالَ لَيْسَ بمنكر أَن يحدث عِنْد اسْتِيفَاء الْأَرْبَعين
وَاعْترض على هَذَا بِجمع من السّلف الْمُتَقَدِّمين وَمن بعدهمْ من الْمُحدثين مِمَّن لم ينْتَه إِلَى هَذَا السن وَمَات قبله
وَقيل أَنه يَنْبَغِي إمْسَاك الْمُحدث عَن التحديث فِي السن الَّذِي يخْشَى عَلَيْهِ فِيهِ من الْهَرم وَالْخَوْف وَيخَاف عَلَيْهِ أَن يخلط ويروي مَا لَيْسَ من حَدِيثه
قَالَ ابْن خَلاد أعجب إِلَيّ أَن يمسك فِي الثَّمَانِينَ
وَهَذَا عِنْدَمَا يظْهر أَمارَة الاختلال وَيخَاف مِنْهَا فَأَما من لم يظْهر ذَلِك فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي الِامْتِنَاع لِأَنَّهُ هَذَا الْوَقْت أحْوج مَا يكون النَّاس إِلَى بَيَان رِوَايَته
وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْأَعْمَى إِذا خيف مِنْهُ التَّخْلِيط - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الثَّالِثَة
يسْتَحبّ أَن لَا يحدث بِبَلَد فِيهِ من هُوَ أولى مِنْهُ لسنهن أَو لغير ذَلِك هَكَذَا قَالُوا
ولابد أَن يكون ذَلِك مَشْرُوطًا بِأَن لَا يُعَارض هَذِه الأداب مَا هُوَ مصلحَة راجحة عَلَيْهِ
من الْآدَاب الْمَذْكُورَة
أَنه إِذا التمس مِنْهُ مَا يُعلمهُ عِنْد غَيره بِإِسْنَاد أَعلَى من إِسْنَاده أَو أرجح من وَجه آخر أَن يعلم الطَّالِب بِهِ ويرشده إِلَيْهِ نصحا
وَهَذَا أَيْضا يفصل الْحَال فِيهِ
وَيَنْبَغِي أَن يكون عِنْد الاسْتوَاء فِيمَا عدا الصّفة المرجحة أما مَعَ التَّفَاوُت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.