(٣٠٨ - (ص) ضمز سكت اعجمن طب سحر ... وطبقا عَم وقرنا وفقر)
(ش) أما [ضمز] وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ والزاى، فيشير بِهِ إِلَى مَا وَقع فى تَفْسِير: {وَأولَات الْأَحْمَال} من رِوَايَة أَبى الْهَيْثَم " ضمز لي بعض أَصْحَابه " يعْنى: سكتنى.
قَالَ القاضى عِيَاض: هَذِه الرِّوَايَة أشبه، وصوابها: ضمزنى، بالنُّون بدل اللَّام. وللقابسى ضمزنى بالزاى وَالْمُوَحَّدَة، وَمِنْه الأصيلى: فضمن بتَشْديد الْمِيم وَآخره نون، وَضَبطه شُيُوخ الهروى بتَخْفِيف الْمِيم وَكسرهَا قَالَ القاضى: وكل غير لمعلوم من كَلَام فى معنى مُسْتَقِيم بِهِ مَفْهُوم هَذَا الحَدِيث وَأما [طب] فَهُوَ فعل ماضى مبْنى بطاء مُهْملَة، وموحدة فيشير بِهِ إِلَى حَدِيث: " الرجل مطبوب " أى مسحور، قَالَ: " من طبه "؟ أى من سحره: " قَالَ لبيد بن الأعصم " والطب: السحر، وَهُوَ من الأضداد، وَقيل: كنوا بالطب عَن السحر، تفاؤلا كَمَا سموا اللديغ سليما. وَأما [طبق] فَهُوَ الذى بِمَعْنى الْعُمُوم يُشِير بِهِ إِلَى حَدِيث: " وكل رَحْمَة طباق مَا [/ ٢١٥] من السَّمَاء وَالْأَرْض " أى ملؤُهَا، كَأَنَّهَا تعمها، فَيكون طبقًا لَهَا، وَمِنْه حَدِيث الاسْتِسْقَاء: " أطبقت عَلَيْهِم سبعا " أى غيم، مثلهَا، والذى بِمَعْنى الْقرن يُشِير بِهِ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ فى شعر الْعَبَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.