(٢١٤ - (ص) آخِرهم موتا أَبُو الطُّفَيْل فى ... مَكَّة عَام مائَة فَعرف)
(ش) : آخر الصَّحَابَة - رضى الله عَنْهُم - موتا على الْإِطْلَاق بِلَا خلاف أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة الليثى، فَإِنَّهُ على الصَّحِيح مَاتَ بِمَكَّة، سنة مائَة، وَقيل: سنة اثْنَيْنِ، وَقيل سَبْعَة، قيل: عشْرين وَهُوَ الذى صَححهُ الذهبى، وَحِينَئِذٍ فَيكون آخر الْمِائَة الَّتِى أَشَارَ إِلَيْهَا النبى [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بقوله: " أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه، فَإِنَّهُ لَيْسَ من نفس منفوسة يأتى عَلَيْهَا مائَة سنة " وَهُوَ حَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مُسلم، وَبِمَا تقرر فَإِنَّهُ قَوْله: [فى مَكَّة] لَيْسَ للتَّقْيِيد، بل لإِفَادَة مَحل مَوته، وَلَا يخدش فى الْإِجْمَاع مَا قيل: أَن عكراش بن ذوب، عَاشَ بعد يَوْم الْجمل مائَة سنة، فَذَاك غير صَحِيح، وَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه: أَنه اسْتكْمل الْمِائَة بعد الْجمل، لَا أَنه بقى بعْدهَا مائَة سنة، نَص عَلَيْهِ الْأَئِمَّة وَكَذَا لَا يخدش فِيهِ بَابا رتنى وَنَحْوه فَإِنَّهُ لَا يروج على من لَهُ أدنى مسكة من الْعقل، كَمَا أوضحت ذَلِك فى جَوَاب مُفْرد، وَكَذَا القَوْل بِأَن نَافِع بن سليم الْعَدْوى، عَاشَ إِلَى سنة عشر وَمِائَة، وَجزم شَيخنَا بِأَنَّهُ بَاطِل قَالَ: " وأظن سليما. - يعْنى ابْنه - وهم فى ذكر من أَبِيه، وَأما آخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.