حَدِيث لعبد الرَّحْمَن بن وَعلة، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: " أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر " فَإِن قيل: الْمُتَابَعَة وَهَذَا الْمِثَال إِنَّمَا هى فى نسخ الشَّيْخ؟ فَالْجَوَاب: أَن البيهقى سمى ذَلِك مُتَابعَة، وهى لَا انحصار لَهَا فى النّسخ مَتى، بل مَتى وجدت فى أى [/ ١٣٠] وَاحِد من سلسلة السَّنَد كَانَت مُتَابعَة، لَكِن تَتَفَاوَت بِحَسب بعْدهَا من الراوى، فَإِن حصلت للراوى نَفسه فهى التَّامَّة، أَو لشيخه فَمن فَوْقه فهى القاصرة، وَيُسْتَفَاد مِنْهَا التقوية، قَالَ ابْن الصّلاح: وَيجوز أَن يُسمى ذَلِك بِالشَّاهِدِ: يعْنى كَمَا صنع الْحَاكِم فى " الْمدْخل " حَيْثُ سمى الْمُتَابَعَة شَاهدا، وَالْأَمر فى ذَلِك كَمَا قَالَ شَيخنَا سهل، وَقد اسْتعْمل النَّاظِم [غير] بِاللَّامِ للضَّرُورَة وأدرج معرفَة المتابعات والشواهد فى خلال الْأَقْسَام الَّتِى سردها أَولا.
(١٦٧ - (ص) وراجع الطّرق من الْأَطْرَاف ... وَمَا لشيخ شَيخنَا فكافى)
(ش) : قصد النَّاظِم الْإِرْشَاد بِلَفْظَة معرفَة الطّرق الَّتِى يحصل بهَا المتابعات والشواهد، وينتفى بهَا الفردية، وَلم يعْمل شَيْئا، فالكتب المصنفة فى الْأَطْرَاف - وَقد قدمت كَيْفيَّة وَضعهَا فى ذكر أَشْيَاء تتَعَلَّق بطالب الحَدِيث - هى لكتب مَخْصُوصَة كالستة وشبهتها، ويفوتها من الطّرق والمتون الْكثير يعرف ذَلِك من مارسه، وَأَيْضًا فالأطراف بمجردها وَإِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.