٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ، حَتَّى يَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ، فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْسَخَ الْعَرَقُ فِي الْأَرْضِ قَامَةً، ثُمَّ يَرْتَفِعُ الرَّجُلُ حَتَّى يَعْرَقَ الرَّجُلُ " - قَالَ سَلْمَانُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: غِقْ، غِقْ - " فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ جَلَّ وَعَزَّ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا شَاكِرًا. فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ شَاكِرًا، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ. فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ عِيسَى. فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ؟ فَيَقُولُونَ: فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا فَتْحَ اللَّهُ بِهِ، وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ ⦗٣٨٤⦘ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَيَجِيءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتْحَ اللَّهُ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَقَدْ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعَ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ: «فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ» . قَالَ: " فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ، فَيَسْجُدُ، فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادَعُ تُجَبْ ". قَالَ: «فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ» . قَالَ: " فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، أُمَّتِي. ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ شَيْئًا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادَعُ تُجَبْ. فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.