رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن المَاء يكون بعد المَاء قَالَ: ذَاك الْمَذْي، وكل فَحل يمذي؛ فتغسل من ذَلِك فرجك (وأنثييك) وَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة» ثمَّ قَالَ: لَيْسَ يَصح غسل الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ يحْتَج بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي ذَلِك. وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي «كِتَابه» : كَذَا قَالَ عبد الْحق، وَهُوَ كَذَلِك، وَلَكِن بَقِي عَلَيْهِ أَن يبين مِنْهُ مَوضِع الْعلَّة، وَهُوَ الْجَهْل بِحَال حرَام بن حَكِيم الدِّمَشْقِي، وَهُوَ حرَام - بالراء بعد الْحَاء - وَقد يصحف بحزام بن حَكِيم - بالزاي بعد الْحَاء الْمَكْسُورَة - وَكِلَاهُمَا فِي طبقَة وَاحِدَة. وَقَالَ: عَلَيْهِ مُؤَاخذَة فِي ذَلِك؛ فَإِنَّهُ يقبل رِوَايَة المستور، وَحرَام هَذَا رَوَى عَنهُ الْعَلَاء بن الْحَارِث وَزيد بن وَاقد وَعبد الله بن الْعَلَاء، وَرَوَى أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة.
قلت: كَذَا نسب ابْن الْقطَّان حرَام بن حَكِيم إِلَى الْجَهَالَة، وَأقرهُ عَلَى ذَلِك الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» وَلَيْسَ كَذَلِك؛ فقد وَثَّقَهُ دُحَيْم كَمَا أَفَادَهُ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «تهذيبه» ، وَابْن حزم؛ فَإِنَّهُ ضعفه، ثمَّ ظَفرت بعد ذَلِك بطريقة خَالِيَة من الِانْقِطَاع الْمَذْكُور وَعَن حرَام هَذَا فِي «صَحِيح أبي عوَانَة» رَوَاهَا من حَدِيث سُلَيْمَان بن (حَيَّان) ، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي، عَن عَلّي قَالَ: «كنت رجلا مذاء، فَاسْتَحْيَيْت أَن أسأَل رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم، فَأرْسلت الْمِقْدَاد فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يغسل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.