الْكتاب (لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل وَيَقُولُونَ عَلَى الله الْكَذِب وهم يعلمُونَ) فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا يحل لكم أَن تَأْكُلُوا من أَمْوَال أهل الذِّمَّة إِلَّا بِطيب نَفْس مِنْهُم، وكلوا مَا أكلْتُم بِثمن» ، فَقَالَ: الصَّحِيح صعصعة بن يزِيد. وَرَوَاهُ شُعْبَة معكوسًا فَأَخْطَأَ، قَالَ: وَخطأ شُعْبَة أَكْثَره فِي أَسمَاء الرِّجَال - يَعْنِي الروَاة.
الْأَثر السَّابِع: أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد: أَن لَا يَأْخُذُوا الْجِزْيَة من النِّسَاء وَالصبيان» .
هَذَا الْأَثر سلف وَاضحا فِي الحَدِيث السَّادِس.
الْأَثر الثَّامِن: «أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه طلب الْجِزْيَة من نَصَارَى الْعَرَب وهم تنوخ وبهراء وَبَنُو تغلب. فَقَالُوا: نَحن عرب لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجم، فَخذ منا مَا يَأْخُذ بَعْضكُم من بعض - يعنون الزَّكَاة - فَقَالَ عمر: هَذَا فرض الله عَلَى الْمُسلمين. فَقَالُوا: زِدْنَا مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْم، لَا باسم الْجِزْيَة. فرضاهم عَلَى أَن يضعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ حمقى رَضوا بِالِاسْمِ وأبوا بِالْمَعْنَى» .
وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فَقَالَ: قد ذكره حفظَة الْمَغَازِي وَسَاقُوا أحسن سِيَاقَة أَن عمر ... فَذكره بِمثلِهِ إِلَى قَوْله: «الصَّدَقَة» .
فَائِدَة: قَالَ المطرزي فِي «المعرب» بَنو تغلب قوم من مُشْركي الْعَرَب طالبهم عمر بالجزية فَأَبَوا، فصولحوا عَلَى أَن يُعْطوا الصَّدَقَة مضاعفة فرضوا، وَقيل: الْمصَالح كرْدُوس التغلبي، وَقيل: ابْنه دَاوُد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.