وَقَالَ: هُوَ صَدُوق.
قُلْتُ: مَا قَالَه البُخَارِيّ فِيهِ أَكثر من هَذَا: كَانَ يحدث عَن قوم ضِعَاف. وأسرف ابْن نمير فِيهِ فَقَالَ: كَذَّاب، والأزدي فَقَالَ: مَتْرُوك.
وأمَّا ابْن حبَان فإنَّه تقَعْقع فِيهِ كعادته، كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مِيزَانه» فَقَالَ فِيهِ: يروي عَن قوم ضِعَاف (أَشْيَاء يدلسها) عَن الثِّقَات حتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لم يشك فِي وَضعهَا، فلماكثر ذَلِكَ فِي أخباره (التزقت) بِهِ تِلْكَ الموضوعات، وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح، فَلَا يجوز عِنْدِي الِاحْتِجَاج بروايته كلهَا (بِحَال) .
فصل:
فِيمَا جَاءَ فِي الاستياك بِفضل الْوضُوء
عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستاك بِفضل وَضُوئِه» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَفِيه عِلَّتَانِ:
إِحْدَاهمَا: أَن فِي إِسْنَاده يُوسُف بن خَالِد (السَّمْتِي) ، قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.