هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِزِيَادَة فِيهِ، وَهَذَا لَفْظهمَا (عَنهُ) ، قَالَ: «بَايَعت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَلَى السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر، والمنشط وَالْمكْره، وَعَلَى أَثَرَة علينا وَعَلَى أَن لَا ننازع الْأَمر أَهله (وَعَلَى أَن نقُول الْحق أَيْنَمَا كُنَّا وَلَا نَخَاف فِي الله لومة لائم» . وَفِي رِوَايَة «عَلَى أَن لَا ننازع الْأَمر أَهله) إِلَّا أَن تروا كفرا بواحًا عنْدكُمْ فِيهِ من الله برهَان» وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي «صَحِيحه» : «اسْمَع وأطع فِي عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثرة (علينا) وَإِن أكلُوا مَالك وضربوا ظهرك، إِلَّا أَن يكون مَعْصِيّة» .
فَائِدَة: «المنشط» . مفعل من النشاط، الْأَمر الَّذِي ينشط لَهُ، وَيَجِيء إِلَيْهِ، ويؤثر فعله. و «الْمُكْره» : الَّذِي يكرههُ ويتثاقل عَنهُ. و «الأثرة» : بِفَتْح الْهمزَة والثاء، وَيُقَال: بِضَم الْهمزَة وَإِسْكَان الثَّاء، وبكسر الْهمزَة وَإِسْكَان الثَّاء، ثَلَاث لُغَات حكاهن صَاحب «الْمَشَارِق» ، وَهِي الاستئثار بالشَّيْء والانفراد بِهِ. وَالْمرَاد (فِي الحَدِيث) إِن منعنَا حَقنا من الْغَنَائِم والفيء، وَأعْطَى غَيرنَا (نصبر) عَلَى ذَلِك. و «الْكفْر البواح» : الجهَار. و «الْبُرْهَان» : الْحجَّة وَالدَّلِيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.