بن مَيْمُون، وَإِنَّمَا قَالَ لنا فِيهِ: عَن ابْن عَبَّاس مرّة وَاحِدَة، وَأكْثر ذَلِك كَانَ يَقُول: عَن عِكْرِمَة، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَذكره الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الطَّائِفِي مَوْصُولا وَقَالَ: وَرَوَاهُ أَيْضا عَن سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار مَوْصُولا.
قلت: وَمُحَمّد بن مَيْمُون هَذَا هُوَ أَبُو عبد الله الْمَكِّيّ الْخياط الْبَزَّاز رَوَى عَنهُ سُفْيَان الثَّوْريّ، وَخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة. وَقَالَ النَّسَائِيّ: صَالح. وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَقَالَ: رُبمَا وهم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ أميًّا مغفلاً، رَوَى عَن شُعْبَة حَدِيثا بَاطِلا، وَمَا أبعد أَن يكون وضع لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ أميًّا. وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر حَدِيث ابْن (مُسلم) هَذَا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، ثمَّ قَالَ: إِن قيل رَوَاهُ سُفْيَان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمَة مُرْسلا، وَلم يذكر ابْن عَبَّاس غير (مُحَمَّد) بن مُسلم، وَقد ضعَّفه أَحْمد. قُلْنَا: قد قَالَ يَحْيَى: هُوَ ثِقَة. وَالرَّفْع زِيَادَة. قَالَ: ثمَّ قد رُوِيَ من غير طَرِيقه. ثمَّ سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ السالفة الَّتِي فِي إسنادها مُحَمَّد بن مَيْمُون وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ؛ فقد ذكر هُوَ فِي كِتَابه مُحَمَّد بن مُسلم وَمُحَمّد بن مَيْمُون وَقد قررهم فِي خطْبَة «ضُعَفَائِهِ» بِغَيْر تَقْدِيم الْجرْح عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.