وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن بيطار وَيُقَال: إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن - قَاضِي خوارزم - حَدَّث ببلخ عَن عَاصِم الْأَحول بِالْمَنَاكِيرِ، لَا يحْتَج بِهِ، قَالَ: وَرُوِيَ من طَرِيق آخر عَنهُ فَذكرهَا وضَعَّفَها.
قُلْتُ: جَعلهمَا رجلا وَاحِدًا، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» جَعلهمَا رجلَيْنِ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي «الضُّعَفَاء» ، و «الْمِيزَان» ، لكنَّه فِي الْمِيزَان قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن: إنَّه (هُوَ) الأوَّل. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «التَّحْقِيق» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح. ثمَّ غلا فَذكره فِي «الموضوعات» ، وكأنَّه تبع ابْن حبَان فإنَّه قَالَ: لَا أصل لهَذَا من حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَا من حَدِيث أنس، وَإِبْرَاهِيم بن بيطار يروي عَن عَاصِم الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا، وَجزم بمقالة ابْن حبَان، ابْن طَاهِر فِي «التَّذْكِرَة» كعادته.
وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - تسوك وَهُوَ صَائِم» . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي بعض «أَمَالِيهِ» ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا (عبيد الله) بن يَعْقُوب، حَدَّثَنَي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.