الحَدِيث وَلَا (توهِينه) وَذَلِكَ أَن أَبَا مَيْمُونَة هَذَا إِن لم يكن رَوَى عَنهُ غير هِلَال بن أُسَامَة (فَيَنْبَغِي أَن يكون عَلَى مذْهبه مَجْهُولا، وَلَا يَنْفَعهُ قَول هِلَال بن أُسَامَة فِيهِ: رجل صدق. وَإِن كَانَ لَا يعرف، وَأَيْضًا إِنَّه لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الرِّوَايَة، قيل: لم نر الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث. فَأَما هِلَال بن أُسَامَة) فقد كنى من حَدثهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة وَسَماهُ «سلْمَى» ، وَذكر أَنه مولَى من أهل الْمَدِينَة وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق، وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد رَوَى عَن أبي مَيْمُونَة الْمَذْكُور أَبُو النَّضر، قَالَه أَبُو حَاتِم، (ثمَّ) رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه، ثمَّ سَاق الحَدِيث من «مُسْند ابْن أبي شيبَة» ثمَّ قَالَ: فجَاء من هَذَا جودة هَذَا الحَدِيث وَصِحَّته، وَلَعَلَّه مَقْصُود (عبد الْحق) .
فَائِدَة: قَوْلهَا: «نَفَعَنِي وسقاني» مَعْنَاهُ بلغ حدًّا (لينْتَفع بِهِ بِحمْل) مَاء أَو مَتَاع. كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ، والبئر الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث عَلَى ميلين من الْمَدِينَة كَذَا ذكره أَبُو عبيد الْبكْرِيّ. قَالَ: وَهِي مَعْرُوفَة ولفظها عَلَى لفظ الْمَأْكُول.
والرطانة - بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا -: الْكَلَام بالأعجمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.