ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس (أَنه كَانَ يَقُول: (لَا رضَاع بعد حَوْلَيْنِ كَامِلين) .
وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث يعرف بالهيثم بن جميل مُسْندًا عَن ابْن عُيَيْنَة وَغير الْهَيْثَم لَا يرفعهُ عَن ابْن عَبَّاس) والهيثم هَذَا سكن أنطاكية، وَيُقَال: هُوَ الْبَغْدَادِيّ ويغلط الْكثير عَلَى الثِّقَات كَمَا يغلط غَيره وَأَرْجُو أَنه لَا يتَعَمَّد الْكَذِب، وَذكر ابْن أبي حَاتِم الْهَيْثَم هَذَا، وَقَالَ: وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» أَولا مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (لَا رضَاع إلاّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ) ، ثمَّ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف، ثمَّ أوردهُ مَرْفُوعا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ السالفة، ثمَّ نقل كَلَام ابْن عدي السالف مُخْتَصرا إِلَى قولة ابْن عَبَّاس، وَكَذَا فِي «الْمعرفَة» الصَّحِيح مَوْقُوف وأعل ابْن الْقطَّان رِوَايَة الرّفْع بِأبي الْوَلِيد الأنطَاكِي فَقَالَ: لَا يعرف وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ. فَهُوَ مَعْرُوف الْعين وَالْحَال. ذكره النَّسَائِيّ فِي «كناه» فِيمَن كنيتهُ أَبُو الْوَلِيد فَقَالَ: مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْوَلِيد بن برد الْأَنْطَاكِي صَالح، وَذكره ابْن أبي حَاتِم فَقَالَ: رَوَى عَن الْهَيْثَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.