بعد أَن طَلقهَا بسبعة أشهر أَو ثَمَانِيَة، فَقيل لَهُ: إِن امْرَأَتك تُرِيدُ أَن تَرث. فَقَالَ لأَهله: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَان. فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ، فَذكر لَهُ شَأْن امْرَأَته وَعِنْده عَلّي بن أبي طَالب وَزيد بن ثَابت فَقَالَ لَهما عُثْمَان: مَا تريان؟ فَقَالَا: نرَى أَنَّهَا تَرثه إِن مَاتَ ويرثها إِن مَاتَت؛ فَإِنَّهَا لَيست من الْقَوَاعِد اللَّاتِي يئسن من الْمَحِيض، وَلَيْسَت من الْأَبْكَار اللَّاتِي لم يبلغن الْمَحِيض (ثمَّ) هِيَ عَلَى عدَّة حَيْضهَا مَا كَانَ (من) قَلِيل أَو كثير، فَرجع حبَان إِلَى أَهله فَأخذ ابْنَته فَلَمَّا فقدت الرَّضَاع حَاضَت حَيْضَة ثمَّ حَاضَت حَيْضَة أُخْرَى، ثمَّ توفّي حبَان قبل أَن تحيض الثَّالِثَة فاعتدت عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وورثته» .
وَرَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» ، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان أَنه (قَالَ) : (كَانَت عِنْد جده حبَان امْرَأَتَانِ لَهُ هاشمية وأنصارية، فَطلق الْأَنْصَارِيَّة (وَهِي) ترْضع، فمرت بهَا سنة، ثمَّ هلك عَنْهَا وَلم تَحض، فَقَالَت: أَنا أرثه لم (أحض) فاختصما إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فلامت الهاشمية عُثْمَان، فَقَالَ عُثْمَان: ابْن عمك (هُوَ) أَشَارَ (علينا) بِهَذَا، يَعْنِي عَلّي بن أبي طَالب رَضي اللهُ عَنهُ» .
فَائِدَة: حَبان هَذَا بِفَتْح الْحَاء بِلَا خلاف، وَقد سلف فِي الْبيُوع وَاضحا، وَاسم هَذِه الْأَنْصَارِيَّة لم أره، وَأما الهاشمية فاسمها زَيْنَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.