نَصه لَا أعرف فِي الْمُتْعَة يَعْنِي قدرا مؤقتًا إِلَّا أَنِّي أستحسن ثَلَاثِينَ درهما، كَمَا رُوي عَن ابْن عمر.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، عَن نَافِع أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَذكر أَنه فَارق امْرَأَته (فَقَالَ:) أعْطهَا (واكسها) كَذَا، فحسبنا ذَلِك فَإِذا نَحْو من ثَلَاثِينَ درهما. قلت لنافع: كَيفَ كَانَ هَذَا الرجل؟ قَالَ: كَانَ (متسددًا)) .
وَأما أثر ابْن عَبَّاس فتبع (فِي) إِيرَاده ابْن الصّباغ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي «شامله» : أَن الشَّافِعِي قَالَ: يمتعها بخادم؛ فَإِن لم يجد فمِقْنَعَة، فَإِن لم يجد فَثَلاثين درهما، وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا: مَا يُرْوى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: «أَكثر الْمُتْعَة: خَادِم، وأقلها: ثَلَاثُونَ (درهما)) .
وَفِي «الْمَاوَرْدِيّ» : أَن الشَّافِعِي فِي موضعٍ من الْقَدِيم اسْتحْسنَ أَن تكون بِقدر خَادِم، وَحَكَاهُ عَن ابْن عَبَّاس.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: روينَا عَن ابْن عَبَّاس: «عَلَى قَدْر يُسْره وعُسْره؛ فَإِن كَانَ مُوسِرًا (مَتَّعَهَا) بخادم أَو نَحْو ذَلِك، وَإِن كَانَ مُعسرا فَثَلَاثَة أَثوَاب أَو نَحْو ذَلِك» . قَالَ: وروينا عَن عبد الرَّحْمَن: «أَنه مَتَّعَ بِجَاريةٍ سَوْدَاء» .
وَعَن الْحسن بن عليّ: «أَنه مَتَّعَ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.