(عمر) وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يزِيد بن هَارُون، عَن إِسْرَائِيل كَمَا سلف، ثمَّ قَالَ: تفرد بِهِ عمر هَذَا، وَقد ضعفه يَحْيَى بن معِين، ورماه جرير بن عبد الحميد وغيرُه بِشرب الْخمر. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّه مَتْرُوك. وَجزم بضعفه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا، وَقَالَ عبد الْحق: إِنَّه مُنكر الحَدِيث ضعيفه، ذكره ابْن أبي حَاتِم بعد أَن رَوَاهُ عَن حُكيمة عَن أَبِيهَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من الْتقط لقطَة يسيرَة درهما أَو حبلاً (أَو شبه) ذَلِك فليعرفه ثَلَاثَة أَيَّام» وَقَالَ: يُقَال: هِيَ حُكيمة بنت غيلَان الثقفية.
قلت: تروي عَن زَوجهَا «يعْلى» فَقَط، وَفِي «مُسْند أَحْمد» رِوَايَتهَا هَذَا الحَدِيث عَن أَبِيهَا يعْلى، وَهُوَ فِي «الطَّبَرَانِيّ» و «الْبَيْهَقِيّ» رِوَايَته عَنْهَا عَن يعْلى، من غير تعْيين أَنه والدها، فَلْيتَأَمَّل ذَلِك. وَأما ابْن الْقطَّان: فَقَالَ فِي كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» : حكيمة وأبوها مَجْهُولَانِ. وَهُوَ عجيبٌ مِنْهُ، وَتبع فِي ذَلِك ابْن حزم؛ فَإِنَّهُ لما ذكر هَذَا الحديثَ فِي «محلاه» قَالَ: لَا شَيْء، إِسْرَائِيل ضَعِيف، وَعمر بن عبد الله مَجْهُول، وحُكيمة عَن أَبِيهَا أنكر وَأنكر، ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض. هَذَا لَفظه، وَقَوله فِي إِسْرَائِيل عَجِيب؛ فقد احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَالنَّاس، وَرَوَاهُ عَنهُ يزِيد بن هَارُون وَعبيد الله بن مُوسَى، كَمَا سلف وَقَوله فِي عُمر أعجب مِنْهُ؛ فقد رَوَى عَنهُ جماعات، نعم هُوَ ضَعِيف، وَقَوله فِي حكيمة قد عرفت مَا فِيهَا، وَقَوله فِي يعْلى أغرب وَأغْرب، فقد أسلفنا من عِنْد أَحْمد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.