وَاعْترض ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ - بعد أَن سَاقه من طَرِيق الْبَزَّار السالف من هَذَا الطَّرِيق بِهَذَا الْإِسْنَاد - سَاقه ابْن حزم فِي «محلاه» بِهَذَا اللَّفْظ وَزَاد فِيهِ: «من مثل بمملوكه فَهُوَ حر، وَهُوَ مولَى الله وَرَسُوله، وَالنَّاس عَلَى شروطهم مَا وَافق الْحق» وَلم يذكر الزِّيَادَة الَّتِي أوردهَا عبد الْحق عَنهُ الَّتِي هِيَ «فَإِن قيدها مَكَانَهُ ... » إِلَى آخِره، وَلَعَلَّه رَآهَا لَهُ فِي غير «الْمُحَلَّى» وَهَذَا الَّذِي زَاده ابْن حزم فِي «محلاه» من أَمر العَبْد والشروط لم يذكرهُ الْبَزَّار فِي حَدِيث الشُّفْعَة، وَإِنَّمَا أورد أَمر العَبْد (بِالْإِسْنَادِ) الْمَذْكُور حَدِيثا، وَكَذَلِكَ أَمر الشَّرْط، وَمَعَهُ: «المنحة مَرْدُودَة» حَدِيثا، وأظن [أَن] ابْن حزم لما كَانَ ذَلِكَ كُله بِإِسْنَاد وَاحِد لفَّقَه تشنيعًا عَلَى الْخُصُوم الآخذين بعض مَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَاد والتاركين (لبعضه) وَإِلَّا فَالْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ كَمَا أَخْبَرتك.
فَائِدَة: قَوْله: «لمن واثبها» قد قدمنَا عَن الْمَاوَرْدِيّ أَن مَعْنَاهُ: بَادر إِلَيْهَا. وَعبارَة المطرزي فِي «المعرب» قَوْله: «لمن واثبها» أَي: طلبَهَا عَلَى وَجه المسارعة والمبادرة، مفاعلة من الْوُثُوب عَلَى الِاسْتِعَارَة، واللوم فِي الْخَبَر العذل، بذال مُعْجمَة، يُقَال: لمته لومًا؛ أَي: عذلته، واللائمة الْمَلَامَة، وَإِنَّمَا مثل بِحل العقال؛ لِأَنَّهُ ينْحل سَرِيعا، وَكَأَنَّهُ يَقُول: زمن اسْتِحْقَاق طلب الشُّفْعَة زمن حل العقال. وَقد سلف عَن الرَّافِعِيّ تَفْسِيره، وَتبع فِيهِ الإِمَام قَوْله: «كنشطة من عقال» (كنى بِهِ أَيْضا عَن السرعة، وَمِنْه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.