فليقضه، وأدوا زَكَاة أَمْوَالكُم» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» ، عَن الشَّافِعِي كَمَا سلف، وَمن طَرِيق آخر بِإِسْنَاد صَحِيح أَيْضا، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي السَّائِب بن يزِيد «أَنه سمع عُثْمَان بن عَفَّان خَطِيبًا عَلَى مِنْبَر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: هَذَا شهر زَكَاتكُمْ - وَلم يسم (لي) السَّائِب الشَّهْر، وَلم أسأله عَنهُ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَان: - فَمن كَانَ مِنْكُم عَلَيْهِ دين فليقض دينه حَتَّى تخلص أَمْوَالكُم فتؤدوا مِنْهَا الزَّكَاة» .
ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي بَاب (الدَّين هَل يمْنَع) الصَّدَقَة، من كتاب الزَّكَاة، قَالَ: وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي «الصَّحِيح» ، عَن أبي الْيَمَان، عَن شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، وَكَذَا عزاهُ إِلَى البُخَارِيّ من هَذَا الْوَجْه: الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث «الْمُهَذّب» ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي (الإِمَام) ، وَأنكر النَّوَوِيّ فِي «شَرحه للمهذب» عَلَى الْبَيْهَقِيّ هَذَا الْعزو، وَقَالَ: البُخَارِيّ لم يذكرهُ فِي «صَحِيحه» هَكَذَا، وَإِنَّمَا ذكر عَن السَّائِب بن يزِيد؛ أَنه سمع عُثْمَان بن عَفَّان عَلَى مِنْبَر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، لم يزدْ عَلَى هَذَا، ذكره فِي كتاب الِاعْتِصَام فِي ذكر الْمِنْبَر، وَكَذَا ذكره الْحميدِي فِي «جمعه» عَن البُخَارِيّ، كَمَا ذكرنَا. قَالَ: ومقصود البُخَارِيّ بِهِ إِثْبَات الْمِنْبَر. قَالَ: وَكَأن الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ: رَوَى البُخَارِيّ أَصله لَا كُله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.