مُسلم» : «وَلَا مطر» وَهِي من رِوَايَة حبيب بن أبي ثَابت وَهُوَ إِمَام مُتَّفق عَلَى توثيقه وجلالته وعدالته والاحتجاج بِهِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَلم يذكرهَا البُخَارِيّ مَعَ أَن حبيب بن أبي ثَابت من شَرطه. قَالَ: وَلَعَلَّه تَركهَا لمخالفتها (رِوَايَة) الْجَمَاعَة. قَالَ: وَرِوَايَة الْجَمَاعَة أولَى بِأَن (تكون مَحْفُوظَة) (حَتَّى) رِوَايَة الْجُمْهُور: «من غير خوف وَلَا سفر» (قَالَ) : وَقد روينَا عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر الْجمع فِي الْمَطَر. وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» أَيْضا: قَول ابْن عَبَّاس: «أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته» قد يحمل عَلَى الْمَطَر أَي: لَا يلحقهم مشقة الْمَشْي فِي الطين إِلَى الْمَسْجِد.
وَأجَاب الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَن رِوَايَة (من رَوَى) «من غير خوف وَلَا مطر» بجوابين: أَحدهمَا: (مَعْنَاهُ) وَلَا مطر كثير.
ثَانِيهمَا: (فِيهِ) يجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ، فَيكون المُرَاد بِرِوَايَة «من غير خوف وَلَا سفر» الْجمع بالمطر، وَالْمرَاد بِرِوَايَة «وَلَا مطر» الْجمع (الْمجَازِي) وَهُوَ أَن يُؤَخر الأولَى إِلَى آخر وَقتهَا، وَيقدم الثَّانِيَة إِلَى أول وَقتهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.