وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث الْحجَّاج، عَن (عبد الْجَبَّار) بن وَائِل، عَن أَبِيه قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يسْجد عَلَى أَنفه مَعَ جَبهته، وسمعته يَقُول: آمين. يمد بهَا صَوته» وَاعْلَم (أَنه) جَاءَ فِي رِوَايَة فِي هَذَا الحَدِيث «وخفض بهَا صَوته» بدل (مد) وَهِي خلاف مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر والأحفظ، قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» : وَرَوَى شُعْبَة هَذَا الحَدِيث، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن حجر أبي العنبس، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل، عَن أَبِيه: «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَرَأَ (غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين) فَقَالَ: آمين. وخفض بهَا صَوته» . قَالَ: وَسمعت مُحَمَّدًا يَقُول: حَدِيث سُفْيَان أصح من حَدِيث شُعْبَة (فِي) هَذَا، وَأَخْطَأ شُعْبَة فِي مَوَاضِع من هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَن حجر أبي العنبس. وَإِنَّمَا هُوَ حجر بن عَنْبَس، ويكنى أَبَا السكن.
قلت: قد أسلفنا أَن تِلْكَ كنية لَهُ أَيْضا فَلَا خطأ إِذا. قَالَ: وَزَاد فِيهِ: عَن عَلْقَمَة بن وَائِل. [وَلَيْسَ فِيهِ عَن عَلْقَمَة] وَإِنَّمَا هُوَ عَن حجر بن عَنْبَس، عَن وَائِل بن حجر، قَالَ: «وخفض بهَا صَوته» وَإِنَّمَا هُوَ «وَمد بهَا صَوته» . قَالَ: وَسَأَلت أَبَا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: حَدِيث سُفْيَان فِي هَذَا أصح من حَدِيث شُعْبَة. قَالَ: وَرَوَى الْعَلَاء بن صَالح الْأَسدي عَن سَلمَة بن كهيل نَحْو رِوَايَة سُفْيَان. هَذَا آخر كَلَام التِّرْمِذِيّ. وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (سنَنه) : خَالف شُعْبَة فِي إِسْنَاده وَمَتنه (فَقَالَ) : «وأخفى بهَا صَوته» وَيُقَال: إِنَّه وهم فِيهِ؛ لِأَن سُفْيَان الثَّوْريّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.