«سنَنه» و «خلافياته» عَن عُثْمَان الدَّارمِيّ أَنه قَالَ: قد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عَلّي من هَذَا الطَّرِيق الواهي، وَقد رَوَى عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج، عَن عبيد الله بن أبي رَافع، عَن عَلّي (أَنه رَأَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يرفعهما) عِنْد الرُّكُوع (وَبعد) رفع رَأسه (مِنْهُ)) فَلَيْسَ الظَّن أَنه يخْتَار فعله عَلَى فعل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَلَكِن (لَيْسَ) أَبُو بكر النَّهْشَلِي - يَعْنِي: الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - مِمَّن يحْتَج بروايته (أَو تثبت) بِهِ سنة لم يَأْتِ بهَا غَيره.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَالَ الزَّعْفَرَانِي: قَالَ الشَّافِعِي: (وَلَا يثبت) عَن عَلّي وَابْن مَسْعُود - يَعْنِي: مَا رُوِيَ عَنْهُمَا - «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يرفعان أَيْدِيهِمَا فِي غير تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح» . قَالَ الشَّافِعِي: وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَاصِم بن كُلَيْب، عَن أَبِيه، عَن عَلّي، فَأخذ بِهِ وَترك مَا رَوَى عَاصِم، عَن أَبِيه، عَن وَائِل بن حجر (أَنه عَلَيْهِ السَّلَام رفع يَدَيْهِ) كَمَا رَوَى ابْن عمر. قَالَ الشَّافِعِي: وَلَو كَانَ ثَابتا (عَنْهُمَا) لأشبه أَن يكون الرَّاوِي رآهما مرّة أغفلا ذَلِك. قَالَ: وَلَو قَالَ قَائِل: ذهب (عَنْهُمَا) حفظ ذَلِك عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (وَحفظ) ابْن عمر (لكَانَتْ لَهُ حجَّة) . وَأما (أثر) عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما فَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.