الْيَدَيْنِ» وتابعهما عَلَى تَضْعِيفه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا الحَدِيث لَيْسَ هُوَ بِصَحِيح عَلَى هَذَا اللَّفْظ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا الحَدِيث لم يثبت عِنْدِي. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَالَ الْحَاكِم: هَذَا الْخَبَر مُخْتَصر من أَصله، وَعَاصِم بن كُلَيْب - يَعْنِي: الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الأول - لم يخرج حَدِيثه فِي الصَّحِيح، وَذَلِكَ أَنه كَانَ يختصر (الْأَخْبَار) يُؤَدِّيهَا عَلَى الْمَعْنى، وَهَذِه اللَّفْظَة «ثمَّ لم يعد» غير مَحْفُوظَة فِي الْخَبَر.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «الخلافيات» : يُرِيد الْحَاكِم - وَالله أعلم - بذلك صَحِيح البُخَارِيّ؛ لِأَن مُسلما قد أخرج حَدِيثه. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّهُ قد نَص فِي «مُسْتَدْركه» أَن مُسلما احْتج بِهِ، ذكره فِي الصَّلَاة، وَقَالَ (النَّوَوِيّ) فِي (خلاصته) : اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث، وأنكروا عَلَى التِّرْمِذِيّ تحسينه.
قلت: وينكر أَيْضا عَلَى ابْن حزم تَصْحِيحه فِي «محلاه» وَأعله الحافظان ابْن الْجَوْزِيّ وَالْمُنْذِرِي بعلة أُخْرَى، وَهِي الِانْقِطَاع فَقَالَا: لم يسمع عبد الرَّحْمَن من عَلْقَمَة. لَكِن نقل الْخَطِيب فِي كِتَابه «الْمُتَّفق والمفترق» أَنه سمع مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.