وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: (أَخذ أهل مَكَّة رفع الْيَدَيْنِ) فِي الِافْتِتَاح وَالرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ عَن ابْن جريج وَأَخذه عَن عَطاء، وَأَخذه عَطاء عَن ابْن الزبير، وَأَخذه ابْن الزبير عَن أبي بكر، وَأَخذه أَبُو بكر عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.
فصل فِيمَا عَارض ذَلِك من الْأَحَادِيث والْآثَار وَبَيَان ضعفها
(ذهب قوم إِلَى أَنه لَا يرفع إِلَّا عِنْد الِافْتِتَاح وَيروَى عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَبِه قَالَ ابْن أبي لَيْلَى وَالثَّوْري وَأَصْحَاب الرَّأْي، وَعَن مَالك كالمذهب) أما الْأَحَادِيث (فعشرة:)
الأول: عَن جَابر بن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «خرج علينا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: مَا لي أَرَاكُم رافعي أَيْدِيكُم كَأَنَّهَا أَذْنَاب خيل شمس؟ ! اسكنوا فِي الصَّلَاة» .
رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ.
ثَانِيهَا: عَن الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ إِلَى قريب من أُذُنَيْهِ ثمَّ لَا يعود» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث شريك، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، عَن الْبَراء بِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث وَكِيع، عَن ابْن أبي لَيْلَى، عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.