و (لَا أسلم) لِابْنِ حزم قَوْله فِيهِ فِي «محلاه» إِثْر هَذَا الحَدِيث: (مقسم) لَيْسَ (هُوَ) بِالْقَوِيّ (فَسقط) الِاحْتِجَاج بِهِ. فَإِنَّهُ من أَفْرَاده، فَهَذَا الْإِسْنَاد إِذن عَلَى شَرط «الصَّحِيح» لَا جرم أَن الْحَاكِم لما (خرج) الحَدِيث فِي «مُسْتَدْركه» ) من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. (فَقَالَ) : فقد احتجا بمقسم بن نجدة.
قلت: لَا، بل البُخَارِيّ (فَقَط) ، وَقد عده جمَاعَة من أَفْرَاده كَابْن طَاهِر وَصَاحب «الإِمَام» والمزي والذهبي.
قَالَ الْحَاكِم: فَأَما عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن فَإِنَّهُ ثِقَة مَأْمُون. قَالَ: وَشَاهده وَدَلِيله مَا حدّثنَاهُ، فَذكر من حَدِيث أبي الْحسن الْجَزرِي، عَن مقسم، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «إِذا أَصَابَهَا فِي الدَّم فدينار، وَإِذا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاع الدَّم فَنصف دِينَار» ثمَّ قَالَ: قد أرسل هَذَا الحَدِيث وأوقف أَيْضا. قَالَ: وَنحن عَلَى أصلنَا (الَّذِي أصلناه) وَأَن القَوْل قَول الَّذِي يسند ويصل إِذا كَانَ ثِقَة.
قلت: وَهَذَا الشَّاهِد الَّذِي اسْتشْهد بِهِ قد أخرجه أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» فِي موضِعين مِنْهُ، وَصحح الحَدِيث من هَذَا الْوَجْه أَيْضا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ابْن الْقطَّان كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.