قلت: وَقد رُوِيَ هَذَا الْفِعْل أَيْضا عَن سيدنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد بن أبي رزين، عَن هِشَام بن حسان، عَن (عبيد الله بن عمر، عَن) نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يتَيَمَّم (بِموضع) يُقَال لَهُ: مربد النعم وَهُوَ يرَى بيُوت الْمَدِينَة» .
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا الحَدِيث تفرد بِرَفْعِهِ عَمْرو بن مُحَمَّد بن أبي رزين وَهُوَ صَدُوق (و) لم يخرجَاهُ. قَالَ: وَقد أوقفهُ يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَغَيره، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر ... فَذكره، وَخَالفهُ فِي ذَلِك تِلْمِيذه الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ: رفع هَذَا الحَدِيث غير مَحْفُوظ. وَصحح فِي «خلافياته» رِوَايَة الشَّافِعِي السالفة فَقَالَ فِيهَا: هَذَا عَن ابْن عمر ثَابت. ذكره بعد أَن رَوَاهُ مَرْفُوعا عَن شَيْخه الْحَاكِم مَوْقُوفا. وَقَالَ ابْن حبَان: رُبمَا أَخطَأ عَمْرو بن مُحَمَّد بن أبي رزين. وَقَالَ ابْن قَانِع: صَالح.
تَنْبِيهَات: أَحدهَا: هَذَا الْأَثر أوردهُ الرَّافِعِيّ أَيْضا فِي أَوَاخِر الْبَاب دَلِيلا عَلَى أَنه لَا يشْتَرط لعدم الْقَضَاء كَون السّفر طَويلا، وَوَقع فِي بعض نسخه «أَنه تيَمّم دَاخل الْمَدِينَة» وَهُوَ من (الْكَاتِب) وَصَوَابه «تيَمّم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.