مَرْفُوعا) .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وأشبهها بِالصَّوَابِ قَول مَالك، وَمن تَابعه، عَن صَفْوَان بن سليم.
الطَّرِيق الثَّانِي من طرق الحَدِيث: عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِل عَن مَاء الْبَحْر، فَقَالَ: «هُوَ الطَّهور مَاؤُهُ، الحِلُّ ميتَته» .
رَوَاهُ الْأَئِمَّة: أَحْمد فِي «الْمسند» ، وَابْن مَاجَه، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي «سُنَنهمَا» ، وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي «صَحِيحَيْهِمَا» . وتَرْجَم عَلَيْهِ ابْن حبَان، (بِأَن قَالَ) : ذكر الْخَبَر المدحض قَول من زعم أنَّ هَذِه السُّنَّة تفرَّد بهَا سعيد بن سَلمَة.
وَعَن الْحَافِظ أبي عَلّي ابْن السكن أَنه قَالَ: حَدِيث جَابر هَذَا أصح مَا رُوِيَ فِي الْبَاب.
وَخَالف ابْن مَنْدَه فِي ذَلِك، وَقَالَ: قد رَوَى هَذَا الحَدِيث عبيد الله بن مقسم عَن جَابر، والأعرج عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا يثبت.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : عِنْدِي أنَّ قَول أبي عَلّي بن السكن فِي تَقْوِيَة حَدِيث جَابر، أَقْوَى من قَول ابْن مَنْدَه. وَذَلِكَ أَن عبيد الله بن مقسم مَذْكُور فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ بَين الشَّيْخَيْنِ، وَإِسْحَاق (الْمدنِي) الْمَذْكُور فِي الطَّرِيقَة الأولَى - يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ الْجَمَاعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.