وَالتَّابِعِينَ، قَالُوا: يقْرَأ الرجل الْقُرْآن عَلَى غير وضوء، وَلَا يقْرَأ فِي الْمُصحف إِلَّا وَهُوَ طَاهِر. وَبِه يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق.
قلت: وَصَححهُ أَيْضا أَبُو حَاتِم بن حبَان، فَإِنَّهُ أخرجه فِي «صَحِيحه» كَمَا أسلفناه، وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. قَالَ: والشيخان لم يحْتَجَّا بِعَبْد الله بن سَلمَة، ومدار الحَدِيث عَلَيْهِ. قَالَ: وَعبد الله بن سَلمَة غير مطعون فِيهِ. و (أقره) الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِك فِي «خلافياته» وَذكره ابْن السكن (أَيْضا) فِي «سنَنه الصِّحَاح المأثورة» ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : وَأخرجه الْحَافِظ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» وَقَالَ: سَمِعت أَحْمد بن الْمِقْدَام الْعجلِيّ يَقُول: ثَنَا (سعيد) بن الرّبيع، عَن شُعْبَة (بِهَذَا الحَدِيث) قَالَ شُعْبَة: هَذَا ثلث رَأس مَالِي. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (قَالَ سُفْيَان) : مَا أحدث بِحَدِيث أحسن مِنْهُ. وَقَالَ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» : إِنَّه حَدِيث صَحِيح. ثمَّ نقل عَن ابْن صَخْر أَنه قَالَ فِي «فَوَائده» : إِنَّه حَدِيث مَشْهُور. وَقَالَ الْبَزَّار: إِنَّه لَا يرْوَى عَن عَلّي إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة.
قلت: قد رَوَاهُ الْأَعْمَش عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي البخْترِي، عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.