حكى أَن بعض مَشَايِخ حلب قدم دمشق لينْظر إِلَى حفظ الشَّيْخ فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل الْآن يحضر فَلَمَّا حضر ذكر لَهُ أَحَادِيث فحفظها من سَاعَته ثمَّ أمْلى عَلَيْهِ عدَّة أَسَانِيد انتخبها ثمَّ قَالَ اقْرَأ هَذَا فَنظر فِيهِ كَمَا فعل أول مرّة فَقَامَ الشَّيْخ الحلبى وَهُوَ يَقُول إِن عَاشَ هَذَا الْفَتى لَيَكُونن لَهُ شَأْن عَظِيم فَإِن هَذَا لم ير مثله وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين أَنا أَرْجُو بركته وَدعَاهُ وَهُوَ صاحبى وأخى
ذكر ذَلِك البرزالى فى تَارِيخه
ثمَّ شرع فى الْجمع والتصنيف من الْعشْرين وَلم يزل فى علو وازدياد فى الْعلم وَالْقدر إِلَى آخر عمره
قَالَ الْحَافِظ المزى مَا رَأَيْت مثله وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه
وَذكره الذهبى فى مُعْجم شُيُوخه وَوَصفه بِأَنَّهُ شيخ الْإِسْلَام وفريد عصره علما وَمَعْرِفَة وشجاعة وذكاء وَنصحا للْأمة أمرا بِالْمَعْرُوفِ ونهيا عَن الْمُنكر إِلَى غير ذَلِك من الصِّفَات الحميدة والأخلاق المرضية
وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكانى كَانَ ابْن تَيْمِية إِذا سُئِلَ عَن فن من الْعلم ظن الرآئى وَالسَّامِع أَنه لَا يعرف غير ذَلِك الْفَنّ وَحكم أَن أحدا لَا يعرفهُ مثله وَكَانَ الْفُقَهَاء من سَائِر الطوائف إِذا جالسوه استفادوا مِنْهُ فى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute