القَاضِي أبي يعلى وَكَانَ مملوءا عقلا وزهدا وورعا
قَالَ لم أخل بمجالسته وخلوته الَّتِي تتسع لحضوري وَالْمَشْي مَعَه مَاشِيا وَفِي ركابه إِلَى أَن توفّي أبي القَاضِي أَبُو يعلى وحظيت من قربه بِمَا لم يحظ بِهِ أحد من أَصْحَابه مَعَ حداثه سنى وَالشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ إِمَام الدُّنْيَا وزاهدها وَفَارِس المناظرة وواحدها كَانَ يعلمني المناظرة وانتفعت بمصنفاته وَأَبُو نصر ابْن الصّباغ وَأَبُو عبد الله الدَّامغَانِي حضرت مجَالِس درسه وَنَظره وقاضي الْقُضَاة الشَّامي انتفعت بِهِ غَايَة النَّفْع وَأَبُو الْفضل الهمذاني وأكبرهم سنا وَأَكْثَرهم فضلا أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ حظيت بِرُؤْيَتِهِ ومشيت فِي ركابه وَمن مشايخي أَبُو مُحَمَّد التَّمِيمِي كَانَ حَسَنَة الْعَالم وَمَا شطة بَغْدَاد وَأَبُو بكر الْخَطِيب كَانَ حَافظ وقته وَوَقع لَهُ قضايا مِنْهَا ترداده إِلَى أبي الْوَلِيد وَأبي الْبَيَان شَيْخي الْمُعْتَزلَة وَكَانَ يعظمهم ويترحم على الحلاج ثمَّ بعد ذَلِك أظهر التَّوْبَة وَكتب خطه وَأَن الحلاج قتل بِإِجْمَاع عُلَمَاء عصره وَأَصَابُوا فِي ذَلِك وَأَخْطَأ هُوَ مَعَ ذَلِك فَإِنِّي أسْتَغْفر الله تَعَالَى وَأَتُوب إِلَيْهِ من مُخَالطَة الْمُعْتَزلَة والمبتدعة
أفتى دروس وناظر الفحول وَكَانَ لَهُ الخاطر العاطر والبحث عَن الفوامص والدقائق
وَجعل كِتَابه الْفُنُون مناطا لخواطره وَتكلم بِلِسَان الْوَعْظ مُدَّة ثمَّ تَركه وَاقْتصر على التدريس وقارب الثَّمَانِينَ وَمَا رأى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.