وَصَحب الشَّيْخ حَمَّاد الدباس الزَّاهِد ودرس بمدرسة شَيْخه المخرمي وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ وَدفن بهَا وَظهر للنَّاس وَجلسَ للوعظ بعد الْعشْرين وَخَمْسمِائة وَحصل لَهُ الْقبُول التَّام واعتقد النَّاس ديانته وصلاحه وانتفعوا بِكَلَامِهِ ووعظه وانتصر أهل السّنة بظهوره واشتهرت أَحْوَاله وأقواله وكراماته ومكاشفاته وهابه الْمُلُوك فَمن دونهم قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين لم أسمع عَن أحد يحْكى عَنهُ من الكرامات أَكثر مِمَّا يحْكى عَن الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَلَا رَأَيْت أحدا يعظم فِي أصل الدّين أَكثر مِنْهُ وَقَالَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام إِنَّه لم تتواتر كرامات أحد من الْمَشَايِخ إِلَّا الشَّيْخ عبد الْقَادِر فَإِن كراماته نقلت بالتواتر وَذكر الشَّيْخ نَاصح الدّين ابْن الْحَنْبَلِيّ أَنه حكى لَهُ الشَّيْخ ابْن غَرِيبَة أَن الْوَزير ابْن هُبَيْرَة قَالَ لَهُ الْخَلِيفَة يُرِيد المقتفى وَقد شكى من الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَقَالَ إِنَّه يستخف بِي ويذكرني وَله نَخْلَة فِي رباطه تَتَكَلَّم وَيَقُول يَا نَخْلَة لَا تتعدي أقطع رَأسك إِنَّمَا يُشِير إِلَيّ تمْضِي إِلَيْهِ وَتقول لَهُ فِي خلْوَة مَا يحسن بك أَن تتعرض للْإِمَام أصلا وَأَنت تعرف حُرْمَة الْخلَافَة قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن فَذَهَبت إِلَيْهِ فَوجدت عِنْده جمَاعَة فَجَلَست أنْتَظر خلْوَة مِنْهُ فَسَمعته يتحدث وَيَقُول فِي أثْنَاء كَلَامه نعم أقطع رَأسهَا فَعرفت أَن الْإِشَارَة إِلَيّ فَقُمْت وَذَهَبت فَقَالَ لي الْوَزير بلغت فَأَعَدْت عَلَيْهِ مَا جرى فَبكى الْوَزير وَقَالَ لَا نشك فِي صَلَاح الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَحكى أَن فتيا جَاءَت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.