سَعْدا وَزَعَمُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي فاستقدمه عمر وَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنِّي أركن فِي الْأَوليين وأحذف فِي الآخرتين فَقَالَ كَذَاك الظَّن فِيك يَا أَبَا إِسْحَاق ثمَّ عزل عمر قدامَة بْن مَظْعُون عَن الْبَحْرين وَدخل أَبُو بحريّة الْكِنْدِيّ عَبْد اللَّه بْن قيس بِلَاد الرّوم وأغار وَهُوَ أول من دَخلهَا وافتتح مصر والإسكندرية عَمْرو بْن الْعَاصِ عنْوَة وَقد فتحت سنة إِحْدَى وَعشْرين وغنم بهَا غَنَائِم كَثِيرَة ثمَّ رَجَعَ فَلَمَّا بلغ بلهيب قَرْيَة من قرى الرِّيف أرسل صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنِّي قد كنت أخرج الْجِزْيَة إِلَى من هُوَ أبْغض غلى مِنْكُم فَارس وَالروم فَإِن أَحْبَبْت أَن أُعْطِيك الْجِزْيَة على أَن ترد عَليّ من السَّبي فعلت فَبعث إِلَيْهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ إِن من ورائي أَمِيرا لَا أَسْتَطِيع أَن أنفذ أمرا دونه فَإِن شِئْت أَن أمسك عَنْك وَتمسك عني حَتَّى أكتب إِلَيْهِ بِالَّذِي عرضت عَليّ فعلت فَإِن قبل ذَلِك قبلته وَإِن أَمرنِي بِغَيْر ذَلِك مضيت لأَمره فَقَالَ نعم فَكتب عَمْرو إِلَى عمر فَكتب إِلَيْهِ عمر أما بعد فقد جَاءَنِي كتابك تذكر فِيهِ أَن صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة عرض عَلَيْك الْجِزْيَة على أَن ترد عَلَيْهِ مَا أصبت من سبي أرضه ولعمرى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.