فَلَمَّا دخلت السّنة الثَّامِنَة عشرَة أصَاب النَّاس مجاعَة شَدِيدَة فَاسْتَسْقَى لَهُم عمر وَأخذ يَد الْعَبَّاس وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نستسقي بعم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ الْعَبَّاس قَائِما إِلَى جنبه وَعَيناهُ تهملان وَعمر يلح فِي الدُّعَاء حَتَّى سقوا فَسمى هَذِه السّنة سنة الرَّمَادَة وأجرى عمر الأقوات على الْمُسلمين وَكَانَ يرْزق الضُّعَفَاء الْقُوت ونهاى عَن الحكرة حَاطِبًا وَغَيره وَكَانَ طاعون عمواس فتفانى النَّاس فِيهِ فَكتب عمر إِلَى أبي عُبَيْدَة إِنَّك أنزلت النَّاس أَرضًا عميقة فارفعهم إِلَى أَرض مُرْتَفعَة فَسَار أَبُو عُبَيْدَة بِالنَّاسِ حَتَّى نزل بالجابية ثمَّ قَامَ أَبُو عُبَيْدَة خَطِيبًا فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن هَذَا الوجع رَحْمَة ربكُم ودعوة نَبِيكُم وَمَوْت الصَّالِحين قبلكُمْ وَإِن أَبَا عبيد يسْأَل اللَّه أَن يقسم لَهُ مِنْهُ حَظه فَمَاتَ من يَوْمه واستخلف على النَّاس معَاذ بْن جبل فَقَامَ معَاذ خَطِيبًا بعده فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.