بعد مَا رَحل الْجَيْش فَجَاءَت مَنَازِلهمْ فَإِذا لَيْسَ بهَا دَاع وَلَا مُجيب فأمت منزلهَا الَّتِي كَانَت فِيهِ وَعلمت أَنهم سيفقدونها فَبينا هُوَ جالسة إِذْ غلبت عينهَا عَلَيْهَا وَكَانَ صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ من وَرَاء الْجَيْش فأدلج فَأصْبح عِنْد منزلهَا فَرَأى سَواد إِنْسَان نَائِم فعرفها حِين رَآهَا وَكَانَ رَآهَا قبل أَن ينزل الْحجاب فاستيقطت عَائِشَة باسترجاعه حِين عرفهَا فخمرت عَائِشَة وَجههَا بجلبابها وَمَا كلمها حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَته فوطىء على يَدهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ فأركبها وَانْطَلق يَقُود الرَّاحِلَة حَتَّى أَتَى الْجَيْش فَوَجَدَهُمْ موغرين فِي نحر الظهيرة فَهَلَك فِيهَا من هلك وَكَانَ الَّذِي كبره عبد الله بن أَبى بن سلول فَلَمَّا قدمُوا الْمَدِينَة لَبِثت عَائِشَة شهرا وَالنَّاس يَخُوضُونَ فِي قَول أَصْحَاب الْإِفْك وَهِي لَا تشعر بِشَيْء من ذَلِك فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا فَيسلم عَلَيْهَا وَيَقُول كَيفَ تيكم وينصرف وَكَانَ ترَاهَا ذَلِك من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.