الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكَ {قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زُرْعٍ} وَمَا أَبُو زُرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَ شَحْمَ عَضُدِي، بَجَّحَنِي فَبَجَحْتُ {وَجَدَنِي فِي أهل غتيمة بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ} فَعِنْدَهُ أَقُول فَلا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ {ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ كَمسَلُّ شَطْبَةُ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةَ} بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ {مِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا} جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لا تَبُثُّ خَبَرَنَا تَبْثِيثًا، وَلا تَنْقِلُ مِيرَتَنَا وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا {قَالَتْ عَائِشَةُ: حَتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أَبِي زَرْعٍ - خَرَجَ وَالأَوْطَابُ تَمْخُضُ، فَمَرَّ بِجَارِيَةٍ شَابَّةٍ تَلْعَبُ مِنْ تَحْتِ دِرْعِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَأَعْجَبَتْهُ} فَطَلَّقَنِي {وَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا شَابًّا، فَرَكِبَ فَرَسًا عَرَبِيًّا؛ وَأَخَذَ رَمْحًا خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًا} فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ {قَالَتْ: لَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا طَلَعَ ثَمَنَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ} - قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقال لي: " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ {".
قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: تابع عِيسَى بْن يونس سَعِيد بْن سَلَمة بْن أَبِي الحسام وسويد بْن عَبْدِ العزيز عَلَى إسناده عن هشام عن أخيه. ورواه جماعة عن هشام عن أَبِيهِ - لم يذكروا عَبْد اللَّهِ أخا هشام فِيهِ - ورفعوا جميع المتن إلى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ولا أعلم أحدًا سمى النسوة فِي حديثه إلا من الطريق الَّذِي ذكره وهو غريب جدًا} - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البجلي قَالَ: قرئ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الْحَسَنِ بْن شاذان الْبَزَّاز وأنا أسمع، قيل لَهُ: حدثكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.