ضُرَّتَانِ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا سَحْبٌ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَسْقَطَتْ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ مَيِّتًا وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالدِّيَةِ [قَالَ] عَمُّهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ {قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهُ لَكَاذِبٌ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ} مَا اسْتَهَلَّ، وَلا عَقَلَ، وَلا أَكَلَ وَلا شَرِبَ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ {فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَهَانَتُهَا؟ أَدِّ بِالصَّبِيِّ غُرَّةً " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا: مُلَيْكَةَ، وَالأُخْرَى عُطَيْفَ.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَن التمار، أن عَمْرو بْن طلحة حدثهم قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط بإسناده - نحوه - قَالَ فِي آخره: والأخرى: أم عطيف.
وَرُوِي أَنَّ إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ أُمُّ عُطَيْفَ وَالأُخْرَى أُمُّ مُكَلَّفٍ. كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّسْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيَسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ: أَنَّ حَمَلَ بن مالك ابن النَّابِغَةَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ تُسَمَّى إِحْدَاهُمَا: أُمَّ عُطَيْفَ وَالأُخْرَى أُمَّ مكلف، فضربت إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِفُسْطَاطٍ - أَوْ قَالَ: بِحَجَرٍ - فَمَاتَتْ وَأَلْقَتْ جَنِينًا} فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَضَى عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ دِيَتَهَا وَقَضَى فِي الْجَنِيِن غُرَّةً: عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ مِائَةً مِنَ الشَّاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لا أَكِلَ وَلا شَرِبَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، أَلَيْسَ مِثْلَ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَسَجَّاعٌ أَنْتَ؟ " أَوْ قَالَ: " سَجْعٌ كسجع الجاهلية! "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.